الأحد، 7 أغسطس، 2011

قاضيان




يحكى أن  إبنًا لشريح القاضى قال لأبيه :
إن بينى وبين قوم خصومة ، فانظر فى الأمر ، فإن كان الحق لى خاصمتهم ، وإن لم يكن لى الحق لم أخاصم

ثم قص قصته عليه فقال شُريح :
انطلق فخاصمهم

فانطلق إليهم فخاصمهم فقضى شريح على ابنه ، فقال ابنه له لما رجع إلى أهله :
والله لو لم أتقدم إليك بطلب النصح لم ألمك ،  فضحتنى !

فقال شريح :
يا بنى ، والله لأنت أحب إلى من ملء الأرض مثلهم ، ولكن الله هو أعز على منك ، خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم على مال فتذهب ببعض حقهم

من كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد
.............................................................
 
قدّم إياس إبن معاوية   شيخًا إلى قاضى دمشق ، وكان إياس يومئذ غلامًا أمرد . 

فقال له القاضى :
ماتستحى تقدم شيخًا كبيرًا إلى القضاء ؟
قال إياس : الحق أكبر منه
قال : ما أظنك يا غلام إلا ظالمًا
قال : ما على ظنك خرجت من أهلى
قال : اسكت
قال : فمن ينطق بحجتى ؟
قال : ما أظنك تقول فى مجلسك هذا حقًا
قال : أشهد أن لا إله إلا الله

فبلغ ذلك الخليفة عبد الملك بن مروان ، فعزل القاضى وولاه وهو يومئذ غلام

من كتاب " المستجاد من فعلات الأجواد " للتنوخى 

القصتان نقلا عن كتاب ألف حكاية وحكاية من الادب العربى القديم – حسين أحمد أمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق