الاثنين، 1 أغسطس، 2011

فضائل مصر المحروسة

v



الفقرة المميزة بالخط الأسود محزنة  ، ويستحب الدعاء بعدها على حسنى مبارك ونظامه .......

وأما ذكر مصر  وفضلها على غيرها من الأمصار وما خصت به وأوثرت به على غيرها ، فروى أبو بصرة الغفارى قال : مصر خزانة الأرض كلها ، وسلطانها سلطان الأرض كلها ، قال الله تعالى على لسان يوسف عليه السلام
 قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
ولم تكن تلك الخزائن بغير مصر ،فأغاث الله بمصر وخزائنها كل حاضر وباد من جميع الأرض

وجعلها الله تعالى متوسطة الدنيا ، وهى فى الإقليم الثالث والرابع ، فسلمت من حر الإقليم الأول والثانى ، ومن برد الإقليم الخامس والسادس والسابع ، فطاب هواؤها ، ونقى جوها ، وضعف حرها ،وخف بردها ، وسلم أهلها من مشاتى الجبال ، ومصائف عُمان ، وصواعق تهامة ، ودماميل الجزيرة ، وعرق اليمن ، وطواعين الشام ، وغيلان العراق ، وعقارب عسكر مكرم ، وطلب البحرين ، وحمى خيبر ، وأمنوا من غارات الترك وجيوش الروم ، وطوائف العرب ، ومكائد الديلم ، وسرايا القرامطة ، وبثوق الأنهار ، وقحط الأمطار ، وقد اكتنفها معادن رزقها ؛ وقرب تصرفها ، فكثر خصبها ، ورغد عيشها ، ورخص سعرها

وقال سعيد بن أبى هلال : مصر أم البلاد وغوث العباد

وذكر أن مصر مصورة فى كتب الأوائل ، وسائر المدن مادة أيديها إليها تستطعمها

وقال عمرو بن العاص : ولا ية مصر جامعة ، تعدل الخلافة

وأجمع أهل المعرفة : أن أهل الدنيا مضطرون إلى مصر يسافرون إليها ، ويطلبون الرزق فيها وأهلها لا يطلبون الرزق فى غيرها ، ولا يسافرون إلى بلد سواها ، حتى لو ضرب بينها وبين بلاد الدنيا لغنى أهلها بنا فيها عن سائر بلاج الدنيا

وقال يحيى بن سعيد جلت البلاد فم رأيت الورع ببلد من البلدان أعرفه إلا بالمدينة ومصر
وقال خالد بن يزيد ، كان كعب الأحبار يقول : لولا رغبتى فى الشام لسكنت مصر ؛ فقيل : ولم يا أبا اسحاق ؟ قال  إن لأحب مصر وأهلها ، لأنها بلد معافة من الفتن ، وأهلها أهل عافية ، فهم بذلك يعافون ، ومن ارادها بسوء كبه اللله على وجهه ، وهو بلد مبارك لأهله فيه


 فضائل مصر المحروسة - ابن الكندى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق