السبت، 26 فبراير، 2011

حزام أمان





عندما تقود سيارة بسرعة كبيرة ثم تفرمل فجأة تكون معرضًا لأن يصطدم رأسك بالدريكسيون أو يتحرك جسمك بحركة تسمى حركة الكرباج قد تؤدى لتحرك فقرات العمود الفقرى عن موضعها

وبعد أن نجحنا بمعجزة فى الضغط على الفرامل وإنقاذ سيارة الوطن من أن " تلبس فى حيطة " ، علينا الآن أن نتفادى الاصطدام بدريكسيون بقايا النظام أو تفكك العمود الفقرى للوطن ، ولا سبيل لهذا إلا من خلال حزام الأمان

وحزام أماننا بسيط جدًا حكومة لا علاقة لها بالنظام أو حزبه ، إعلام لاغرض له إلا مصلحة الوطن ، إجراءات أسرع لمحاسبة الفاسدين ( اقترح كثيرين أن يسند الأمر للمركزى للمحاسبات )  ، تغيير شامل فى أفراد وأفكار ومهام جهاز أمن الدولة ، ودستور جديد يسرع من تهيئة الحياة السياسية لإنتخابات ليست فقط نزيهة ولكن ديمقراطية أيضًا ، وأظن أن الفرق مفهوم وواضح  ، وإجراءات ثقة مثل الإفراج عن المعتقلين ، وتوضيح المدى الذى وصلت إليه  تحقيقات مقتل الشهداء ، وشفافية فى إجراء كل هذا  بنسبة مائة بالمائة  ، هذه هى المطالب التى كانت ترفع فى ميدان التحرير حين صدر بيان الجيش الأول بالاعتراف بمشروعيتها فماذا تغير ؟

إن ما اتضح لنا من أسباب إقالة هذه الحكومة بما فيها من وزراء جدد أكثر مما يعد ، والإبقاء على جهاز أمن الدولة حيًا و بوضعه الحالى يجعلنا نخسر كل ساعة ، وإجراء انتخابات تشريعية فى ظل نفس أجواء النظام السابق حتى ولوكانت نزيهة يجعلنا نعود للمربع صفر

إذا كانت المهمة ثقيلة على الجيش ، فما يخفف الحمل هو حكومة مقبولة ووطنية ، وأن يحمى ظهره وزارة داخلية يشغلها أمن الوطن لا أمنها ، وما يخفف الحمل بالكامل أن يشرك الناس ، أن يكونوا مساندين له ، لا أن يجعلهم  متحيرين كل ما يشغلهم هو الإجابة عن سؤال : ماذا يحدث بالضبط ؟؟

ليس هناك فرد أو مؤسسة مهما كانت كفاءتها لا تخطئ ، مساندتنا للجيش هى بالتنبيه للخطأ و المطالبة بتصحيحه ، بأعلى الأصوات وأكثرها تأثيرًا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق