الاثنين، 7 فبراير، 2011

عزيزى الشهيد


 عزيزى الشهيد

سيظن البعض أن هذا الخطاب محاولة للعب بمشاعر الناس وعواطفهم ، ولكن الحقيقة هى أننى حين أخاطبك وأنت فى دار الحق لا استطيع أن أكلمك إلا بالحق ، مجردًا من أى نزعة هوى أو عاطفة


عزيزى الشهيد

نعم الوضع خطر ، فبعض الناس تتخاذل ، البعض عن قلة وعى والبعض عن قلة احتمال والبعض عن قلة أمل والبعض جاءه الأمر سهلاً ولذا فهو هين عليه ، وكثيرون عن طيبة نعرفها فى ناسنا ولم نكن نتخيل أن تكون ضدنا يومًا ، تعددت الأسباب بدرجة كبيرة  ، بل إن البعض يتخاذل ، صدق أو لا تصدق ، بسبب الملل


عزيزى الشهيد

تعودت أن يهون دمنا على النظام ، حتى بلغ الأمر أقصاه باستخدام القتل العمد ، قتلك أنت ، تحت عربة أمن مركزى تدهس جسدك اليافع بلا رحمة ، أو رصاص قناص أصاب رأسك المرفوع فى شرف ، ولكن كيف يهون دمك علينا ، كيف نجتازه بكل بساطة ، كيف ولم نأخذ فيك قصاص ولم يعفو أولو الدم ويصفحوا  ، لقد قايضنا دمك بحرية مصر بناءًا على رغبتك ، قلنا فقط ارحل عنا فلم يرحل ، تكلموا عن الظرف والوضع والفراغ الدستورى وكلام لم أفهم علاقته بدمك ، هل تستطيع جارتكم أن تنظر لعينى أمك وتقول أننا لن نأخذ حق دم ابنك خشية الفراغ الدستورى ؟؟   هل تستطيع صديقة أختك أن تقول لها أننا لن نحاسب أحد على دم أخيك خشية الأجندات الخارجية ؟؟  هل يستطيع عمر سليمان أن ينظر إلى عينى ابنتك ويسوق أى مبرر لهذا ؟؟ لقد ساق أحدهم اقتراحًا على غرابته أكثر عقلانية من مبرراتهم ، لماذا لا يذهب مبارك بنفسه بثلاثمائة كفن و أكثر ويقدمهم لأهلك وأهل إخوتك على أن يتم هذا فى  ميدان التحرير ؟؟


عزيزى الشهيد

إن دمك كان جدير بأن ينزل على الناس المن والسلوى ، ولكنهم أرادوا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها ويصلها

عزيزى الشهيد

إن دمكم وخروج الملايين لم يستطع أن يعدل الدستور ، ولم  يفرض شيئًا على النظام ، فلم يتنحى أو يشكل حكومة وطنية أو يحل المجلسين ، فقط سمحوا لنا بالتفاوض على هذا كله ، بل لم يقبلوا التفاوض على الأولى وقالوا أنه رمز الدولة ورمز للجيش و أنه  قدم وخدم  ، ألم يعلموا أنك خرجت لأنه  رمز لفساد الدولة ، ألم يعلموا أن روح الجيش وشهداءه هى ما شجعك ، ألم يعلموا أنك هتفت لأنه لم يقدم ، وأنك  قتلت لأنه تسيد ولم يخدم

عزيزى الشهيد

إنه يتحجج بدستور لم يلتفت إليه حين قتلك  ، وبفوضى لم يبال بها حينا تركنا بلا أمن أو شرطة ، وبشرعية انتهت مع أول هتاف لك فكيف حالها وقد سال دمك ؟؟

عزيزى الشهيد

إن ما خرجت من أجله وما قتلت له صار من محاسنه ، أنه حكم 30 عامًا " الراجل بقاله تلاتين سنة بيشتغل عشان البلد " وأنه صار تابعًا " الراجل دا جنبنا مغامرات كتير " وأنه لم يصبح خادمًا يأمره الشعب " دا أب لينا كلنا "

عزيزى الشهيد

لقد خرجت تطلب وطنًا فيه الكل حر ، وفيه الكل سواء ، ولكنهم مازالوا لايساون بينك وبينه ، يقولون هو الرئيس وهو خدم الوطن ، فقل لى وقدت شهدت ميزان الحق الحكيم ، هل هذا يساوى دمك الذى قدمته لمصر ؟؟

عزيزى الشهيد

أنا خجل وانا أذكر لك هذا ، ولكنهم اتهموك فى وطنيتك ، لقد قالوا أنك خرجت لأجل مصالح جميع الدول إلا لأجل مصلحة مصر ، وأنك بفعلتك اضررت بلدك ، وأنك ، عذرًا ، فتحت صدرك لغازاتهم المسيلة للدموع ومدافع مياههم ورصاصاتهم المطاطية والحية لأجل وجبات الكنتاكى

عزيزى الشهيد

هل قابلت النبى محمد ؟؟؟ اسأله رجاء لماذا حين قتل رسوله وجاءه النبأ ليلة جمعة أمر بخروج الجيش فى نفس الليلة وعندما طلب منه الصحابة أن يصلوا معه الجمعة ثم ينطلقوا قال ودم أخيكم ؟؟ اسأله لماذا لم يؤجلهم ستة أشهر يستعدون فيها ويتهيئون ؟؟

عزيزى الشهيد

هل رأيت النار ؟؟ أنا أثق بأنك فى الجنة ولكن هل رأيت النار ؟؟ فأنا اخاف على بعض ناسى منها ، فبعض ناسى أعلنوا حبهم لقاتلك وأنا أعرف أن المرء مع من أحب ، وبعضهم اتخذه أبًا وأنا أظن  أن من يتخذ قاتلاً ظالمًا أبًا فهو ملعون وملعون أبيه ، وبعضهم لا يذكرون حين يذكرونه قتلك وقد قال الله " لعن الذين كفروا من بنى اسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون.

عزيزى الشهيد

لقد صرت أعلم جيدًا صلاحيات نائب الرئيس ، وإن كنت لم أحط بكل صلاحيات الرئيس لكثرتها ، كما إننى لا أعلم بالضبط صلاحيات الشهيد فى هذه المرحلة من الآخرة ، هل يمكنك أن تدعو لنا ، أن تشفع لنا ، أنا أكيد أنه يحق لك أن تطلب من الله الثأر لدمك ، بالله عليك أفعل !!

عزيزى الشهيد

إننى وملايين مثلى ثابتون على ما تركتنا عليه ، أعدك أننا لن نرجع عنه حتى نحققه أو نلحق بك ، ولكنى لاأعدك أننا بالضرورة سندركه ، فليس على الرسول والشهيد والمتظاهر السلمى إلا البلاغ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق