الجمعة، 4 مارس، 2011

الجيش يريد .....




الجيش يريد أن تنتهى الفترة الانتقالية فى موعدها ، ويريد التفرغ لمهامه الأصلية بعد تسليمه الشرعية – الشرعية لا السلطة – التى أعطاها له الشعب بحكم الثورة ،وأظن أن لذلك  - وخوفًا أيضًا من جدل حول بعض النقاط - يرفض المجلس العسكرى فكرة البدء فى عمل دستور جديد ، لأن ذلك – من وجه نظر المجلس – سيتطلب مدة إنتقالية أطول 

ولكن كثير من الفقهاء الدستوريين والمثقفين وأصحب الرأى يرون أن عمل دستور جديد لا يتطلب وقتًا طويلاً ولا يتطلب مد الفترة الإنتقالية ، فهناك مشاريع جاهزة يمكن التعديل والتناقش حولها ، هناك دستور 1954 الذى يلقى توافقًا كبيرًا وهناك مشروع دستور انتهت منه كلية الحقوق بجامعة القاهرة ، كما أنه بوجه عام هناك توافق على شكل الدستور الجديد ، لأن الدستور أولاً وأخيرًا يعبر عن إرادة الشعب

إذًا يمكن البدء فى تشكيل لجنة تأسيسية لصياغة  الدستور الآن وكما تم اختيار لجنتين لتعديل الدستور خلال الفترة السابقة  ولم يلق اختيار أفرادها أى اعتراض شعبى  ، يمكن بنفس المنطق فى الاختيار اختيار لجنة تأسيسية جديدة ، أو يمكن حتى دمج اللجنتين السابقتين وتختار اللجنة الجديدة من يعاونها

وبدلاً من إقامة انتخابات تشريعية فى يونيو القادم ، بما يتطلبه من أقصى درجات التأمين والاستعداد طوال مدة الدعاية وانتهاءًا بيوم الانتخاب ، يمكن أن يكون يونيو القادم موعد الاستفتاء على الدستور الجديد ويظل سبتمبر موعدًا لإنتخابات رئاسية يسلم فيه الجيش الشرعية لرئيس منتخب وفقًا لصلاحيات محددة ومقيدة على أن تجرى الانتخابات التشريعية فى وقت لاحق تكون فيه الأحزاب والقوى الشعبية قد استطاعت الوصول إلى الناس

لابد أن يحدث توافق حول هذه الرؤية أو أى رؤية أخرى بين الإئتلافات والحركات والأحزاب وباقى القوى الشرعية حتى تكون معبرة أمام المجلس العسكرى عن أغلبية حقيقية 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق