الاثنين، 9 مايو، 2011

الخيط الأبيض والخيط الأسود و الفجر



سوف يهدئ ما حدث فى إمبابة تحقيق شفاف وتنفيذ القانون كاملاً غير منقوص على الجميع ، أما ما سيهدئ الفتنة فهو الكلام بالعقل

إما أن نقول الحق كاملاً فنحيا جميعًا وإما أن نقول الباطل فنموت ظالمين ، ليس لأحد حصانة أوعصمة أو قداسة ، فقط الوطن هو المقدس وعلى الجميع أن يخشع لمصلحة مصر وأن يخلع نعليه اللذين ارتداهما فى عقله ونفسه  إذا أراد أن يشاركنا الوطن

ربى النظام وحش الفتنة وجعل مفتاح قفصه بيده ، أطراف الفتنة كانوا من أجنحة النظام ، وقد كانوا حقًا يحبونه ، يكفى أنه كان يمنح الفرصة لجهلهم وتعصبهم بالانتشار ، وصار الدين فى عصره مغنمًا كبيرًا وأموالاً كثيرة ولذا جعلوا طاعته واجبًا مقدسًا مذكورًا فى الإنجيل والقرآن ، وهاهم يرون أنفسهم أحق بتركة الأب القائد المنعّم فى شرم الشيخ ، وكأنهم ظنوا أن ثورة بلا قائد هى ثورة بلا شعب

نحن نتحدث عن طائفية دينية فتعال ندخل إلى دور العبادة لندرك أن الشيطان لا يدخل دور العبادة فى مصر إلا متلبسًا جسد رجل ملتح يتكلم باسم الله سواء ناداه الناس أبونا أو مولانا ، راقبه وهو يحذرك ، إنهم يكرهونك ،  إنهم يتأمرون عليك ، إنهم ينتظرون الفرصة ، إنهم يسيطرون على الإعلام لينشروا فكرهم ، لا تصاحبهم ولا تأمن لهم ، يقول لك هذا صراحةً أو مبطنًا فى ألف فتوى وموعظة ، ويقول لك ، البلد بلدنا ، هم ضيوف علينا ، كيف يا أبونا ؟ كيف يا مولانا ؟ ، فيرد معتذرًا هذا مجرد كلام ، إنما كنا نخوض ونلعب ، بالوطن وأمانه وآماله كنتم تلعبون ؟

ليست لحوم هؤلاء العلماء مسمومة بل ألسنتهم ، لا يعرفون الحكمة والموعظة الحسنة ، وقد أضر المودة بيننا وبين الذين قالوا إنا نصارى أن أصبح منهم طائفةً يستكبرون ،  يتصدرهم  - وياللعجب -  قسيسين ورهبانًا !!

الرغبة فى المكسب تجعل الذنب أبشع ، ولكن الغباء يجعل المصيبة أكبر ، فليس كل ما يقال تصدقه ، ولا يؤخذ الحق بالعنف أوالاستقواء ، حقوق الأقباط يطالب بها المصريين وليس الكنيسة ، ورفض احتجاز مصريات يطالب به المصريين وليس مشايخ سلفيين ، الأولى تقوم بها أحزاب وسياسين ، والثانية تقوم بها النيابة وقانونين

مازلت أراهن على الشعب ، وأنه لن يندفع أو ينخدع ، وسيتبين للناس الجلباب الأبيض من العباءة السوداء من الفجر الذى ولد فى يناير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق