الاثنين، 2 مايو 2011

قتلنا وقتلونا




يكاد يكون هذا المقال ليس عن بن لادن  وإنما عن بعض الافكار المحيطة به ، فالأمر لن ينتهى باختفاء بن لادن ؛ فالتنظيم موجود والفكرة موجودة وممارسات أمريكا موجودة ، وكذلك هناك رجل لابد ألا ننساه ، الراجل اللى ورا اسامة بن لادن ، أيمن الظواهرى


بدايةً بن لادن إرهابى ويدير منظمة إرهابية تقوم بأعمال إرهابية وتمارس وتدعم العنف ضد المدنيين ، ولكن هذا الشخص وهذه المنظمة هما صنيعة بدأتها إدارة كانت ومازالت إرهابية وتقوم بأعمال إرهابية وتمارس وتدعم العنف ضد المدنيين  وهى الإدارة الأمريكية ، وكفلت أفعال هذه الإدارة المجال لاستمرار بن لادن والقاعدة ، وفى أغلب  الأحيان كانت حريصة على هذا الاستمرار لأنه فى النهاية وفى المجمل يفيدها

 ظلم بن لادن الإسلام والمسلمين ، قل لى ماذا استفادت فلسطين القضية الرئيسية للعالم الإسلامى من بن لادن أو القاعدة ، فقط اضفنا لهما افغانستان والعراق ، وحمل المسلمين عبء تطهير صورة الإسلام منهم ، وأعطينا هذه الإدارة وغيرها فى الغرب الحجة لهذا وذاك بل وأيضًا الحجة لدعم الديكتاتوريات التى تمنعنا حقّا عن القدس وعن الإسلام

لا تحدثنى عن نيته ورغبته ، نحن البشر نحاسب الناس على الأفعال والله يحاسبهم على النوايا ، كان الخوارج مقصدهم الإسلام ، وبن ملجم الذى قتل الإمام على قال وهم يقطعون جسده ووصلوا للسانه ، دعوا لى عضوًا أذكر الله به ، وكان رغم هذا اشقى الناس يوم القيامة

كان بن لادن ورجاله أيضًا أغبياء لدرجة العمالة ،  راجع توقيتات خطاباتهم وعملياتهم ، ببساطة فكر مثلاً لماذا قاموا بأحداث سبتمبر ، أوعلى الاقل اعترفوا بها ، فى ظل وجود مجنون ومتعصبين فاسدون   يبحثون عن حجة لطموحاتهم ، حتى وفاته تشعر وكأنها إلقاء لورقة احترقت بعد الثورات العربية ، وقد مارست أمريكا فيها انحطاطها وغباءها بالكامل من القوة العاتية وحتى إلقاءه فى البحر دافعةً الناس للتعاطف معه

ولكن قبل أن تتعاطف معه أو مع أفكاره ، فكر بإنه ولو قتل نفسًا واحدةً مسلمةً أو غير مسلمةٍ ظلمًا فقد قتل الناس جميعًا ، فكر فى مواطن عراقى قتل فى سوقٍ لأن أحدهم بايع بن لادن على أن هذا فى سبيل الله ، فكر فى أنه أعطى حجةً لأن يجعلوا كلمة جهاد بنطقها العربى فى العالم تعنى الإرهاب ،  فكر فى إمرأةٍ مسلمةٍ محجبةٍ زادت معاناتها فى أوروبا وأمريكا بسببه ، فكر بأنه لولا أمريكا وبن لادن فلربما كان محمد عطا متظاهرًا فى التحرير


الخميس، 21 أبريل 2011

المخلفون من النظام



هناك فاسدون فى كل مكان فى مصر صغارٌ وكبارٌ، بالتجاوزات وبالإهمال وبالصمت ، ولكن المخلفين من النظام أشد فسادًا ونفاقًا وأجدر ألا يحافظوا على الوطن

إن حظرهم عن الحياة السياسية هو تحقيقٌ للعدل ، العدل الذى يمنع المزورين والنصابين  من الحقوق السياسية  ، والعدل الذى يجازى سيئةً بمثلها فهؤلاء هم من  حرموا كل المصريين  من حقوقهم ، ولن يٌظلم أيًا ممن تعاملوا باسم النظام وحزبه بقرارٍ كهذا ، فقد كان النظام وحكومته وحكمه وحزبه كبيت دعارة ، دخله البعض يشاهد ودخله البعض يلاطف ودخله البعض يزنى ، فلا يحق لأى منهم أن يدعى حرصه على الأعراض ولا أن يخرج وقد ضُبط  صائحًا أعوذ بالله من هؤلاء الناس  !!

ليس مقبولاً بأى عذر أن يتواجدوا ، فأقلهم فسادًا شيطانًا أخرس قَبِل أن يكون ترسًا فى آلة  قمع ، وشاهد ولامس الفساد ثم قعد بعد الذكرى مع القوم الفاسدين لا مكان له الآن وقد رضى بالقعود أول مرة

سيقول بعض المخلفين من النظام لقد قلنا وعارضنا وأشرنا وقلنا كذا وكذا ، بلى ، ولكنم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى ، كنتم جزءًا من دعاية النظام ، رضيتم أن يٌتاجر بكم مقابل أن تتاجروا معه ،  حتى جاءت الثورة فضربت بينكم وبين الوطن بسور ليس له باب 

هم العدو فاحذرهم ، يقولون فى أنفسهم لإن رجعنا إلى الحكم ليُخرجن الأعز منها الأذل ، ولله العزة ولمصر ولشهدائها وثوارها ولكن المخلفين لا يعلمون

السبت، 2 أبريل 2011

حدث بالقول !!!





هذه بعض العبارات التى سجلتها فى الصفحة (صفحة مدونة صنع فى عقلى على الفيس بوك ) فى الفترة الماضية ، وهى موجودة هنا بغير ترتيبها الزمنى


  •  هل قامت الثورة من أجل وطن أفضل أم من أجل وطن جديد ؟؟
     
  • التاسع من مارس عيد الشهيد ذكرى استشهاد عبدالمنعم رياض أراه الآن فى الجنة يؤدى التحية العسكرية لشهداء الخامس والعشرين من يناير
     
  • أحب أن أشد على يد شباب جيلى ، الذين لم يجعلهم التعليم السئ أغبياء ولم يحولهم الإعلام الحكومى لحمير ، الذين تعلمو التحضر فى ظل الزبالة التى فى الشوارع والزحام والتلوث ، الذين تمسكوا بالإنتماء فى ظل الوساطة والفساد وغموض المستقبل ، الذين علا ذوقهم فى ظل فساد الذوق العام ، الذين أحبوا مصر حتى الموت ، حرفيًا ( 4 فبراير )
     
  • بعض الناس تقول أن من ضمن حرية الرأى أن يقول البعض أن مبارك لا يستحق الخلع ، إن هذا أشبه بأن نقول أن من حرية الرأى أن تؤيد تهويد القدس أو غزو العراق أو ضرب الحجاج الكعبة بالمنجنيق (17  فبراير ) 
     
  • حسابه على الله ، ولكن دعونا لا ننسى أن كل ما حدث ويحدث فى الوطن العربى بدأ بإنسان ثار لأجل كرامته
     
  • صدق الكواكبى عندما قال أن للاستبداد طبائع ، كلهم نفس الإسلوب والكلام
     
  • إخراج أمثال بن على ومبارك والقذافى وغيرهم يستحق أى ثمن دفعناه أو سندفعه
     
  • على عبد الله صالح قمة فى الغباء ، يتكلم كالقذافى ويتصرف كمبارك
     
  • تحية متجددة ومتواصلة لتونس............ 

  • اللهم إننا جميعًا نتوب إليك بثوراتنا فاغفر لنا وارزقنا غدًا أفضل
     
  • لا يحق لأحد غير رسول الله أن يقول للناس " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله"

  • إلى شيوخ السلفية : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ولا يفهم فى السياسة ؛ فلن يقول فيها خيرًا أبدًا وخير له ولنا أن يصمت
     
  • ولما سئل الدكتور العوا عن الخوف فى المجتمع الآن من الإخوان والجماعات قال : أن الخوف من " الإسلام " (!!!!!) ظاهرة عالمية و فى النهاية الناس هى من تقرر وتختار ولا يجوز لنا أن نتهم الناس أنهم غير واعيين لأنهم سيختارون الإخوان ولكن يجوز أن نتهمهم بأنهم "متدينين " (!!!!)
     
    السؤال كان عن الإخوان والجماعات يا دكتور وليس عن الإسلام
     
  • نزلت آيات فى القرآن تحدد نظام المواريث ولم تنزل آيات تحدد نظام الحكم ، علل 
     
  • اللهم اهدى واغفر وتب على الإخوان والسلفيين وردهم مؤمنين مخلصين فإن المؤمن لا يكون كذابًا
     
  • لايصح ممن يرفضون التعديلات ويطلبون دستور جديد أن يعتبروا مؤيديها أغبياء أو أقل حماسًا للتغيير ، أين أحترام الرأى ؟؟
     
  • مجلس شعب جديد قبل دستور جديد كوضع العربة أمام الحصان ( 2 مارس)
     
  • ليس لدى علامات استفهام حول الحوار الوطنى لكن لدى الكثير من علامات التعجب !!!

  • قالوا مجلس الشورى لا صلاحيات له وبالتالى لا داعى له فأبقى عليه المجلس العسكرى وقلص صلاحياته!!!! 

  • فى أى دولة ما يضمن تحقيق مصالح الشعب ويراقب تنفيذها هو الضغط الشعبى من خلال المجتمع المدنى والمعارضة والبرلمان والإعلام ، هذا يحدث طوال الوقت فى فترات الاستقرار أو الاضطراب ، ليس لدينا الآن أى من هذه الوسائل بشكل حقيقى وبالتالى ليس لدينا سوى المظاهرات المليونية والفيس بوك (4 مارس) 
     
  • قال تعالى اصبروا وصابروا ، لقد صبرنا حتى أسقطنا الرئيس ، والآن علينا أن نصابر حتى نسقط النظام (26 فبراير)
     
  • يارب اللهم أرنى يومًا فى من دعا لرأىٍ لأجل مصلحته الشخصية لا مصلحة الوطن

الثلاثاء، 15 مارس 2011

سيقولون لك قل نعم


سيقولون لك قل نعم  ، فنعم  هادئة ومطمئنة وناعمة وقوية

سيقولون لك قل نعم لأن

الجيش لابد أن يرتاح  :
ومن الواضح أن هذه رغبة المجلس الأعلى نفسه ، ولا أحد  يريد أن يستمر الجيش فى غير دوره الأصلى
لكن هناك من يرغب فى الخلط بين تواجد أفراد الجيش ودباباته فى الشوارع ، وتمثيل المجلس الأعلى للشرعية وتوليه السلطة ، كما أن التعديلات نفسها تقر أن عمل إعداد دستور جديد يحتاج ستة أشهر كحد أقصى ، أكرر كحد أقصى ، فلماذا لا تكون هى تلك الستة القادمة ، وبعدها بشهرين تقام انتخابات رئاسية تأتى برئيس محدد الصلاحيات أو يسلم الجيش السلطة لرئيس محكمة النقض وفقًا لما سيأتى فى الدستور الجديد أو  لمجلس رئاسى مكون من رئيس محكمة النقض ورئيس الدستورية العليا وفرد عسكرى ينص على صلاحياته فى فصل انتقالى فى الدستور

نخشى أن يستمر الحكم العسكرى لمصر :
والغريب أن من يقول هذا هو من يقول أن الجيش يريد أن يعود لمهامه الأصلية  ، وهذا تناقض غريب ، كما أنه غير وارد ، فالجيش لم يقم بانقلاب وإنما سلم له الشعب السلطة مؤقتًا كأمين على الشرعية  بعد ثورة مطلبها دولة مدنية  ، وليس فى المجلس الأعلى شخصية لها شعبية خاصة مثل اللواء نجيب أو البكباشى عبد الناصر وأظن أن المجلس كان حريصًا إعلاميًا على ألا يقوم بتلميع أى فرد فيه حتى لا يعطى هذا إنطباعًا خاطئًا ، كما أن اللبس فى هذه النقطة يمكن إزالته بسهوله بأن يعلن المجلس الآن نواياه فى حالة رفض التعديلات ، وأظن أن تلميح د. يحيى الجمل بأننا سنتجه لدستور جديد يوحى يعبر عما سيحدث

بالمناسبة فى تجربة دستور 1954 ما حدث هو أن الناس بعد إعداد الدستور تراجع المطالبين به عن ضغطهم ، وخرج آخرين يقولون لمشروع الدستور الجديد لا فكانت النتيجة أن ألقى الدستور فى القمامة 

الطريق واضح بعد نعم :
الإجابة كما السابق ، على المجلس الأعلى أن يقول لنا ماذا بعد لا ، لاحظ أن الطريق بعد نعم أيضًا يحدده فقط ما أعلنه المجلس الأعلى وبالتالى ينقصنا فقط إعلان أخر لما بعد لا

لا أريد أن يكتب الدستور فى ظل العسكر :
أكرر هذه ثورتنا ومطالبنا وشرعيتنا وبالتالى سنكتب نحن دستورنا وسنتناقش فيه ، من سيعد الدستور هو لجنة تأسيسية وليس المجلس الأعلى ، كما أن هذا جيشنا الوطنى ، والجيش فى مصر ليس كما فى تركيا مثلا له اتجاه أو مصلحة سياسية ، ليس مع أو ضد ، الجيش يهمه الوطن وفقط  ، وأكرر ، دستور 1954 الرائع أعد فى ظل انقلاب عسكرى ، كما أننى أريد أن يكتب الدستور فى ظل الجيش وسأبين لك لماذا بعد قليل

نعم ستجعل البلد تهدأ ونعمل :
هل ستهدأ بلد سيقام فيها انتخابات برلمانية لمجلسين ، وانتخابات رئاسية فى ستة أشهر ؟  لن يكون يوم الانتخاب هو المشكلة بل شهور الدعاية والعصبيات وبلطجية هؤلاء وهؤلاء ، واتهامات واشاعات لا تخلوا منها أى انتخابات حتى فى الدول المستقرة الديمقراطية ، إن مناقشة الدستور مهما كانت ستكون أكثر هدوءًا من هذا وستكون الأجواء مناسبة أكثر لحكومة د. شرف للعمل

مناقشة المادة الثانية الآن سيؤدى إلى مشاكل كبيرة :
هل نحن نخشى أنفسنا ؟ بالطبع لا ، بالطبع سيكون هناك حوار حاد حول هذه المادة ، وسيكون هناك مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة ، ولكن لن يتجاوز الحدود السلمية للأمر سوى فريقين ، الأول هو متأمر خارجى أو داخلى  يريد أن يصنع فتنة ، وإذا كانت المؤامرة الداخلية ستنتهى إن شاء الله  فالمؤامرة الخارجية لن تنتهى ، فإسرائيل وغيرها لن تزول فى خلال عام ونصف عام  ، ولكن نحن يقظون أكثر للمؤامرة فى هذه اللحظات ، أما الفريق الآخر فهو المتطرفون ، وهؤلا لن يختفوا أيضًا بسرعة ، ولكن روح الثورة الحية تجعل هؤلاء أضعف واستجابة البعض لهم أقل ، كما اننا أمنيًا الآن مازلنا تحت حالة الطوارئ والجيش موجود فى الشارع  ، وبالتالى هى فرصة لمنع أى تجاوز أو عنف بشكل أكثر حسمًا وسرعة ، هذا لا يجعل حجة للرئيس القادم أو المجلس القادم بمد حالة الطوارئ

تشكيل الجمعية التأسيسية غير عملى الآن :
أولاً وفقًا للتعديلات من سيشكل الجمعية التأسيسية هو مجلسى الشعب والشورى وإذا جاء المجلسين غير معبرين عن المجتمع وتوجهاته بعد الثورة بشكل سليم ستكون الجمعية كذلك ، ففاقد الشئ لا يعطيه ، ودعنى أسألك ، هل تظن أن تمثيل قوى الشباب سيكون بحجمه الحقيقى كما هو فى الشارع الآن ؟؟  هل سيكون تمثيل المرأة دقيقًا فى ظل وجود مجتمع لم يتقبل الفكرة بعد وكوته تجعل فرصة السيدات محصورة بهذا العدد ؟؟ هل تعتقد أن الأقباط سيكون تمثيلهم بما يوازى حجمهم فى المجتمع بنظام الانتخاب الفردى ؟؟  هل تعتقد أن أستاذًا جامعيًا محترمًا سيتشجع لدخول معركة انتخابية تحميها الدبابات ؟؟ هل سيكون منطقى أن يمثل العمال والفلاحين – رغم اعتراضى على فكرة 50 % - إناس ليسوا بعمال ولا فلاحين فى ظل عدم تعديل الوصف فى القانون ؟؟  هل من العدل فى ظل أن الناخبين مازالوا لم يعلموا بعد بأى حزب يشتركون أو بأى حركة يلتحقون ، أن تكون هذه الأحزاب والحركات جاهزة بمرشحين أقوياء فى مواجهة من سيطر وقمع واستبد لثلاثين عامًا وانتهى مرشحيه منذ شهور فقط من انتخابات مماثلة ؟؟

ثانيًا البديل هو إما انتخاب مباشر للجمعية التأسيسية وهو أمر غير عملى فعلاً فى شعب فيه نسبة عالية من الأمية إلا إذا قامت على ترشيح عدة قوائم ويختار الشعب من بينها ، وهذا أيضًا غير عملى الآن أو فى أى وقت  لأنه سيشتت الرموز الفكرية والسياسية التى يثق الناس بها بين القوائم
والحل فى رأيى أن تشكل بداية لجنة من خمسة أفراد أو أكثر سيكون وجودهم فى الجمعية التأسيسية حتميًا مثلاً د. يحيى الجمل بصفته نائب رئيس الوزراء للشئون القانونية ورئيس محكمة النقض ورئيس الدستورية العليا وشيخ الأزهر والبابا شنودة أو من شخصيات لا خلاف عليها ( المستشار البشرى ، عمرو حمزاوى ،  فاروق الباز ، فهمى هويدى ود. محمد غنيم  كأمثلة للرد على سؤال مثل من ؟ )
تقوم هذه اللجنة باختيار الجمعية التأسيسية ، إما مباشرةً أو بتحديد الجهات التى ستختار منها وترسل هذه الجهات أسماء مرشحين تختار اللجنة منهم

فى النهاية أحب ان أذكرمرة أخرى بتجربة ثورة 1919 فأولاً لأن دستورها تأخر إلى 1923 تشكلت الحياة السياسية قبل الدستور فكانت ضعيفة مثل الواقع الموجود ، وليست على مستوى الثورة والنتيجة حزب كبير هو الوفد وأحزاب صغيرة واستمرار سيطرة الإقطاع على الحياة السياسية ، النقطة الأخرى هى أن مع نفى سعد زغلول عام 1919 قامت ثورة ، ولكن عندما نفى مرة أخرى عام 1922 لم تقم ثورة واقتصر الأمر على مقاطعة البضائع الإنجليزية ، فلا تقل لى أنه لو لم يلتزم الرئيس القادم أو البرلمان بتغيير الدستور بأى حجة أن الناس ستكون مستعدة للعودة لأجواء الثورة مرة أخرى بحلوها ومرها

لا تجعلهم يقولون لك قل نعم ، ولا تجعلهم يقولون لك قل لا ، فكر وقرر وشارك




الأحد، 13 مارس 2011

سأصوت بلا



إذا كانت المادة 189 مكرر 2 تلزم المجلس القادم بعمل جمعية دستورية تنتهى من الدستور فى حد أقصى 6 أشهر ، إذا هناك اقتناع بإن دستور جديد يمكن الانتهاء منه فى ستة أشهر ، فلماذا لا نبدأ الآن فى دستور جديد؟ وبعد الاستفتاء على الدستور ينتخب رئيس جديد بصلاحيات محددة ثم برلمان جديد ؟؟؟

تعيين اللجنة وليس انتخابها ليس بدعة ودستور 1954 الرائع أعدته لجنة معينة من مجلس عسكرى ويمكن أن يسند تشكيل اللجنة لثلاثة أو أربعة شخصيات لا جدال عليها مثل الرائع طارق البشرى، ويحيى الجمل بصفته فقيه دستورى والقائم بالشئون القانونية لمجلس الوزراء أو آخرين 


لايمكن أن نظل نخشى النقاش حول مادة أو اثنتين للأبد خاصة أنها مواد رمزية ، فالديمقراطية هى الضمانة الحقيقية لأن تكون هوية الدولة وقوانينها وفق رأى الاغلبية ولا أظن أن خلافًا حادًا فى الشارع سيحدث حول المادة الثانية بل سيكون خلاف إعلامى وصحفى ، لأن الناس فى الشارع من الطرفين تدرك حساسية الأمر وتدرك أن الواقع لن يختلف بوجود المادة من عدمه فلا المادة تدعو لنقض حق ولا زوالها يدعو للفجور


كما أن فترة الستة أشهر ستكون فرصة أفضل لالتقاط الأنفاس بعيدًا عن أجواء الانتخابات سواءًا رئاسيًا أو برلمانيًا ، وفرصة للعمل على التوعية بدلاً من العمل على اقناع الناس باختيار فلان وعلان 


ثورة 1919 تأخر دستورها حتى 1923 فكانت النتيجة أن حياة سياسية تشكلت قبل الدستور مريضة مثل واقع ما قبل الدستور ، حزب واحد كبير ( الوفد ) وأحزاب صغيرة ، واستمرت سيطرة الاقطاعيين على الحياة السياسية

لا للتعديلات نعم لدستور جديد  

الجمعة، 4 مارس 2011

الجيش يريد .....




الجيش يريد أن تنتهى الفترة الانتقالية فى موعدها ، ويريد التفرغ لمهامه الأصلية بعد تسليمه الشرعية – الشرعية لا السلطة – التى أعطاها له الشعب بحكم الثورة ،وأظن أن لذلك  - وخوفًا أيضًا من جدل حول بعض النقاط - يرفض المجلس العسكرى فكرة البدء فى عمل دستور جديد ، لأن ذلك – من وجه نظر المجلس – سيتطلب مدة إنتقالية أطول 

ولكن كثير من الفقهاء الدستوريين والمثقفين وأصحب الرأى يرون أن عمل دستور جديد لا يتطلب وقتًا طويلاً ولا يتطلب مد الفترة الإنتقالية ، فهناك مشاريع جاهزة يمكن التعديل والتناقش حولها ، هناك دستور 1954 الذى يلقى توافقًا كبيرًا وهناك مشروع دستور انتهت منه كلية الحقوق بجامعة القاهرة ، كما أنه بوجه عام هناك توافق على شكل الدستور الجديد ، لأن الدستور أولاً وأخيرًا يعبر عن إرادة الشعب

إذًا يمكن البدء فى تشكيل لجنة تأسيسية لصياغة  الدستور الآن وكما تم اختيار لجنتين لتعديل الدستور خلال الفترة السابقة  ولم يلق اختيار أفرادها أى اعتراض شعبى  ، يمكن بنفس المنطق فى الاختيار اختيار لجنة تأسيسية جديدة ، أو يمكن حتى دمج اللجنتين السابقتين وتختار اللجنة الجديدة من يعاونها

وبدلاً من إقامة انتخابات تشريعية فى يونيو القادم ، بما يتطلبه من أقصى درجات التأمين والاستعداد طوال مدة الدعاية وانتهاءًا بيوم الانتخاب ، يمكن أن يكون يونيو القادم موعد الاستفتاء على الدستور الجديد ويظل سبتمبر موعدًا لإنتخابات رئاسية يسلم فيه الجيش الشرعية لرئيس منتخب وفقًا لصلاحيات محددة ومقيدة على أن تجرى الانتخابات التشريعية فى وقت لاحق تكون فيه الأحزاب والقوى الشعبية قد استطاعت الوصول إلى الناس

لابد أن يحدث توافق حول هذه الرؤية أو أى رؤية أخرى بين الإئتلافات والحركات والأحزاب وباقى القوى الشرعية حتى تكون معبرة أمام المجلس العسكرى عن أغلبية حقيقية 


الأربعاء، 2 مارس 2011

ثورة أو شفيق




دعنى أذكرك بشئ ، لقد قامت الثورة يوم 25 يناير لإقالة أحمد شفيق !!

فاستمرار شفيق هو ببساطة وكأننا لم نغير طريقنا وطريقتنا لإنه محتفظ ويعبر ببراعة عن كل عيوب النظام السابق

لقد قامت هذه الثورة فى الأساس لإقالة شفيق لأننا نرفض اختيار الأشخاص بناءًا على ثقة النظام بهم ، ومبارك كان يعتبر شفيق كأبن له وينظر شفيق لمبارك كأستاذ و أب روحى بخلاف ما سمعنا طبعًا عن صلة نسب ما

قامت الثورة لتقول كفى للحزب الوطنى فإذ بشفيق يصر مرتين على اختيار وزراءه من الحزب الوطنى والمنتمين للنظام  ، أشرف حاتم وزير الصحة عضو لجنة سياسات ، فتحى البرادعى وزير الإسكان ابنه عضو لجنة سياسات وعضو المجلس المنحل ، اسماعيل فهمى أمين صندوق اتحاد عمال لا يرضى عنه العمال لمحمود عامر الذى باع الغاز بشخصه لإسرائيل وعضو مجلس إدارة عز الدخيلة ،  ومرعى وأبو الغيط ووجدى

قامت الثورة لأننا نريد أن يتحمل المسئوليين مسئوليتهم عن الأخطاء ، ألم نكن نطالب بإقالة وزير الثقافة فى كل مصيبة من مصائبه وأولها احتراق قصر ثقافة بنى سويف ؟ ألم نطالب بإقالة وزير النقل فى كل حادثة قطارات ، ألم نطالب بإقالة وزير التعليم حال تسرب الامتحانات ، فلماذا الآن لا نطالب بإقالة شفيق ووزير الداخلية لمسئوليتهم عن موقعة الجمل وصمته طوال يوم الأربعاء الدامى ، لا قرار ولا تصريح ولا أى رد فعل أو إدارة للأزمة ، بعد أن جعل الموضوع فى رقبته ، لماذا لا يتحمل مسئولية كلامه ؟ نحن لا نريد رقبته نريد فقط إقالته

قامت الثورة لتأخذ الكفاءات الحقيقية والوطنية  دورها ، ولكن شفيق جعل وصل لمصر بالطيران واحدة من أسوأ عشر شركات طيران فى العالم ، إذهب لمطار النزهة المزرى ثم تكلم عن إنجازاته ، راجع أيضًا مقال الدكتور المخزنجى عن المطار الجديد ، شفيق أيضًا هو الذى رفض إعادة الطيار على مراد – الذى رفض أن تفتش إسرائيل طائرته – رفض أن يعيده لعمله بعد فصله ظلمًا

قامت الثورة رفضًا لكذب المسئوليين وتغيرهم لمواقفهم ، بدء شفيق أيامه معنا بأن قال أن هذه حركة احتجاجية تواجه بالبونبونى ، والآن هى ثورة عظيمة ، وانتهى الآن بتكذيب صوت القاهرة لكلامه عن راتب محمود سعد بالمستندات

قامت الثورة لتلغى فكرة "الشخص الوحيد القادر " ، فإذ بالبعض يخاطبوننا وكأن شفيق هو الذى سيعيد الأمن وينعش الاقتصاد ويعيد السياح ويرجع الحياة الطبيعية  ،  وأن إقالته ستعطل حدوث هذا وكأنه رئيس للوزراء منذ نعومة أظفاره وليس منذ شهر

قامت الثورة لأجل حرية الصحافة والإعلام فإذ بشفيق ، يقطع لقاء ابراهيم عيسى فى دريم ويوقف البرنامج  

قامت الثورة وستستمر لإقالة شفيق