‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحداث جارية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحداث جارية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 25 يوليو 2011

هبوط آمن



آآآآآآه

هذا الارتباك والاضطراب والقلق ، هذا الغضب والغيظ والملل ،هذا الخوف ، أصبحت ترى أشباح من اليأس والضعف  تحيط بك وتحاصرك ، وفى وسط كل هذا مازال لديك صوت من الأمل ينفض عنك كل هذا ، لا تضعف ..لا تيأس .. لا تخف .. لا تقلق  ، أرجوك اتبع هذا الصوت و تمسك بما يقول ، فمهما كانت الظروف ، مهما كان الموقف ، الأمل يفيدك واليأس لا يفيدك ، سينتصر المستقبل لمن احتفظ بثباته وشجاعته وأمله ، إذا ظننت أننا سننجو ؛ سننجو

علمانيون ، ومجلس عسكرى ، وقوى سياسية ، وفضائيات ، وإخوان ، ووزارة شرف ، ووثائق فوق دستورية ، وسلفيون ، ومحاكمات للنظام ، وليبراليون ، ونشطاء ، وداخلية ، وحركات ، ومحاكمات عسكرية ،و إعتصام ، وجرائد ، شكل عام من الفوضى و العشوائية ، الثورة تواجه ما كان فى حسبانها وما لم يكن

فى 2009 وقعت تلك الحادثة ، بصيغة أفضل فى 2009 حدثت تلك المعجزة ، كان هذا فى نيويورك عنما أبلغت  طائرة إيرباص  بعد ثوانى من إقلاعها بأنها واجهت سربًا من الطيور التى اصطدم بعضها بأحد المحركات ، لم يكن من الممكن العودة للمطار وليس هناك مطار أو ممر أو مكان للهبوط قريب بما يكفى ، أخبر الطيار برج المراقبة أنه سيهبط على نهر هدسون (!!) ، وطلب من الركاب الذين شاهدوا المحركات المشتعلة من النوافذ أن يستعدوا للاصطدام ، استدعى الطيار كل خبرته مفاديا طائرة شراعية والقوارب الراسية على جانب النهر وهبط على سطح المياة الباردة ، والنتيجة : هبوط ناجح بدون ضحايا على الإطلاق

خرج الركاب من الطائرة من أبواب الطوارئ ، كان الطيار هو أخر المغادرين بعد أن تأكد مرتين من أن الجميع غادروا ، وفى خلال دقائق وصلت قوارب الإنقاذ لانتشال الركاب الواقفين على أجنحة الطائرة ملامسين المياه التى تقترب حرارتها من الصفر ، وبعد لحظات كان الطيار يجلس على مقهى يشرب مشروبًا ساخنًا كأنه لم يفعل شيئًا مهمًا

تعرف الواقعة إعلاميًا بمعجزة على نهر هدسون ، وهو التعبير الذى استخدمه محافظ نيويورك ، والطائرة احتفظ بها لتصبح جزءًا من التراث الأمريكى ، كرم الطيار وتفاخر به كلا من بوش وأوباما وقدمت أوبرا حلقة عن الموضوع بالطبع

هذه ثورة موفقة إن شاء الله ، طيبة النوايا وإن ارتبك التعبير عنها ، سليمة الغرض حتى لو وقعت فى بعض الأخطاء ، قيادتها بيد من هو أفضل من الطيار الأمريكى ، لا تنظر إلى الأعلى ، انظر حولك ، قيادتها هى هذا الشعب الذى يستدعى خبراته وقت الأزمة ، هم أولئك المجهولون الذى ثاروا ثم شاهدوا آخرون فى الإعلام يتحدثون عن أنفسهم ، أولئك الذين يظهرون إلا عند الحاجة يخفى كل منهم وجهه ساجدا فى جمعة مليونية  فى الميدان ،  سننجو ، سنهبط بأمان وعلى الممر الذى نريد ، سنهبط بسلام من الله إن شاء ، وهو عند ظننا به ، فظنوا خيرًا ، ظنوا وطنًا أفضل 




الجمعة، 4 مارس 2011

الجيش يريد .....




الجيش يريد أن تنتهى الفترة الانتقالية فى موعدها ، ويريد التفرغ لمهامه الأصلية بعد تسليمه الشرعية – الشرعية لا السلطة – التى أعطاها له الشعب بحكم الثورة ،وأظن أن لذلك  - وخوفًا أيضًا من جدل حول بعض النقاط - يرفض المجلس العسكرى فكرة البدء فى عمل دستور جديد ، لأن ذلك – من وجه نظر المجلس – سيتطلب مدة إنتقالية أطول 

ولكن كثير من الفقهاء الدستوريين والمثقفين وأصحب الرأى يرون أن عمل دستور جديد لا يتطلب وقتًا طويلاً ولا يتطلب مد الفترة الإنتقالية ، فهناك مشاريع جاهزة يمكن التعديل والتناقش حولها ، هناك دستور 1954 الذى يلقى توافقًا كبيرًا وهناك مشروع دستور انتهت منه كلية الحقوق بجامعة القاهرة ، كما أنه بوجه عام هناك توافق على شكل الدستور الجديد ، لأن الدستور أولاً وأخيرًا يعبر عن إرادة الشعب

إذًا يمكن البدء فى تشكيل لجنة تأسيسية لصياغة  الدستور الآن وكما تم اختيار لجنتين لتعديل الدستور خلال الفترة السابقة  ولم يلق اختيار أفرادها أى اعتراض شعبى  ، يمكن بنفس المنطق فى الاختيار اختيار لجنة تأسيسية جديدة ، أو يمكن حتى دمج اللجنتين السابقتين وتختار اللجنة الجديدة من يعاونها

وبدلاً من إقامة انتخابات تشريعية فى يونيو القادم ، بما يتطلبه من أقصى درجات التأمين والاستعداد طوال مدة الدعاية وانتهاءًا بيوم الانتخاب ، يمكن أن يكون يونيو القادم موعد الاستفتاء على الدستور الجديد ويظل سبتمبر موعدًا لإنتخابات رئاسية يسلم فيه الجيش الشرعية لرئيس منتخب وفقًا لصلاحيات محددة ومقيدة على أن تجرى الانتخابات التشريعية فى وقت لاحق تكون فيه الأحزاب والقوى الشعبية قد استطاعت الوصول إلى الناس

لابد أن يحدث توافق حول هذه الرؤية أو أى رؤية أخرى بين الإئتلافات والحركات والأحزاب وباقى القوى الشرعية حتى تكون معبرة أمام المجلس العسكرى عن أغلبية حقيقية 


الأربعاء، 2 مارس 2011

ثورة أو شفيق




دعنى أذكرك بشئ ، لقد قامت الثورة يوم 25 يناير لإقالة أحمد شفيق !!

فاستمرار شفيق هو ببساطة وكأننا لم نغير طريقنا وطريقتنا لإنه محتفظ ويعبر ببراعة عن كل عيوب النظام السابق

لقد قامت هذه الثورة فى الأساس لإقالة شفيق لأننا نرفض اختيار الأشخاص بناءًا على ثقة النظام بهم ، ومبارك كان يعتبر شفيق كأبن له وينظر شفيق لمبارك كأستاذ و أب روحى بخلاف ما سمعنا طبعًا عن صلة نسب ما

قامت الثورة لتقول كفى للحزب الوطنى فإذ بشفيق يصر مرتين على اختيار وزراءه من الحزب الوطنى والمنتمين للنظام  ، أشرف حاتم وزير الصحة عضو لجنة سياسات ، فتحى البرادعى وزير الإسكان ابنه عضو لجنة سياسات وعضو المجلس المنحل ، اسماعيل فهمى أمين صندوق اتحاد عمال لا يرضى عنه العمال لمحمود عامر الذى باع الغاز بشخصه لإسرائيل وعضو مجلس إدارة عز الدخيلة ،  ومرعى وأبو الغيط ووجدى

قامت الثورة لأننا نريد أن يتحمل المسئوليين مسئوليتهم عن الأخطاء ، ألم نكن نطالب بإقالة وزير الثقافة فى كل مصيبة من مصائبه وأولها احتراق قصر ثقافة بنى سويف ؟ ألم نطالب بإقالة وزير النقل فى كل حادثة قطارات ، ألم نطالب بإقالة وزير التعليم حال تسرب الامتحانات ، فلماذا الآن لا نطالب بإقالة شفيق ووزير الداخلية لمسئوليتهم عن موقعة الجمل وصمته طوال يوم الأربعاء الدامى ، لا قرار ولا تصريح ولا أى رد فعل أو إدارة للأزمة ، بعد أن جعل الموضوع فى رقبته ، لماذا لا يتحمل مسئولية كلامه ؟ نحن لا نريد رقبته نريد فقط إقالته

قامت الثورة لتأخذ الكفاءات الحقيقية والوطنية  دورها ، ولكن شفيق جعل وصل لمصر بالطيران واحدة من أسوأ عشر شركات طيران فى العالم ، إذهب لمطار النزهة المزرى ثم تكلم عن إنجازاته ، راجع أيضًا مقال الدكتور المخزنجى عن المطار الجديد ، شفيق أيضًا هو الذى رفض إعادة الطيار على مراد – الذى رفض أن تفتش إسرائيل طائرته – رفض أن يعيده لعمله بعد فصله ظلمًا

قامت الثورة رفضًا لكذب المسئوليين وتغيرهم لمواقفهم ، بدء شفيق أيامه معنا بأن قال أن هذه حركة احتجاجية تواجه بالبونبونى ، والآن هى ثورة عظيمة ، وانتهى الآن بتكذيب صوت القاهرة لكلامه عن راتب محمود سعد بالمستندات

قامت الثورة لتلغى فكرة "الشخص الوحيد القادر " ، فإذ بالبعض يخاطبوننا وكأن شفيق هو الذى سيعيد الأمن وينعش الاقتصاد ويعيد السياح ويرجع الحياة الطبيعية  ،  وأن إقالته ستعطل حدوث هذا وكأنه رئيس للوزراء منذ نعومة أظفاره وليس منذ شهر

قامت الثورة لأجل حرية الصحافة والإعلام فإذ بشفيق ، يقطع لقاء ابراهيم عيسى فى دريم ويوقف البرنامج  

قامت الثورة وستستمر لإقالة شفيق

الأحد، 27 فبراير 2011

عن الشعب صاحب العزبة والجيش ناظر العزبة




هذه حقيقة لا يمكن أن يجادل فيها أحد أو يراوغ حولها أحد ، وبحكم هذه الحقيقة تولى جيش مصر إدارة شئون مصر بعد إعلانه إنحيازه لمطالب الشعب، وهذه حقيقة تنطبق على الجيش أو أيًا من يحكم هذا البلد

كان من مطالب الشعب حين أعلن الجيش انحيازه للمطالب المشروعة ، تشكيل حكومة تكنوقراط ( متخصصين ) مستقلة ، كما أن أحدًا لم يكن يطلب حل مجلس الشعب لإجراء أخرى فى نفس ظروف السياسية وفى ظل " جفاف بحر السياسة " كما أسماه الأستاذ هيكل ، فهذا يعنى نفس المرشحين وأن الامر أقصاه أن يكون أفضل بقليل من مجلس 2005 ، ولا تقل لى ليختار الناس غيرهم فأنت تطلب أن أواجه ثلاثين عامًا فى ثلاث شهور وأنا لا اطلب منك ثلاثين عامًا أطلب فقط مساحة زمنية معقولة تجعل قوى الشارع التى كانت ممنوعة من أى نشاط  تصل للناس ، وكل الناس فى مصر تعرف هذا وكل الناس تريده ، والتحجج بعذر أن  قسم الرئيس لابد أن يكون أمام المجلس عذر غير مقبول يمكننا ان نعدل المادة ليقسم أمام أيًا كان ولو حتى أن يقسم فى التلفزيون فهذا ليس أهم من مجلس شعب يعبر عن الشعب

لا يفهم أحد لماذا لم يعلن عدد واضح للمعتقلين ومدى زمنى للإفراج عنهم ، ولا يفهم أحد لماذا يعلن عن أن رئيس مباحث أمن الدولة بلا صلاحيات ، جمله غامضة غير مفهومة ، لمذا لا يعزل وانتهى الأمر ، هل هناك خوف من أمن الدولة ؟ وهل سيستمر مثلاً رغم أنف الشعب والجيش ، هل سيفعل أكثر مما فعل أو مما يفعل الآن من أشياء تحمل بصماته بوضوح  ، نريد أن نفهم ، الشفافية يرحمكم الله  

لتنفذ المطالب أو لنتناقش حولها بشفافية لإنه حقنا كأصحاب لهذا البلد أن نفهم كيف يدار وأن يدار كما نريد ، خاصة فى لحظات تحديد المصير

السبت، 26 فبراير 2011

حزام أمان





عندما تقود سيارة بسرعة كبيرة ثم تفرمل فجأة تكون معرضًا لأن يصطدم رأسك بالدريكسيون أو يتحرك جسمك بحركة تسمى حركة الكرباج قد تؤدى لتحرك فقرات العمود الفقرى عن موضعها

وبعد أن نجحنا بمعجزة فى الضغط على الفرامل وإنقاذ سيارة الوطن من أن " تلبس فى حيطة " ، علينا الآن أن نتفادى الاصطدام بدريكسيون بقايا النظام أو تفكك العمود الفقرى للوطن ، ولا سبيل لهذا إلا من خلال حزام الأمان

وحزام أماننا بسيط جدًا حكومة لا علاقة لها بالنظام أو حزبه ، إعلام لاغرض له إلا مصلحة الوطن ، إجراءات أسرع لمحاسبة الفاسدين ( اقترح كثيرين أن يسند الأمر للمركزى للمحاسبات )  ، تغيير شامل فى أفراد وأفكار ومهام جهاز أمن الدولة ، ودستور جديد يسرع من تهيئة الحياة السياسية لإنتخابات ليست فقط نزيهة ولكن ديمقراطية أيضًا ، وأظن أن الفرق مفهوم وواضح  ، وإجراءات ثقة مثل الإفراج عن المعتقلين ، وتوضيح المدى الذى وصلت إليه  تحقيقات مقتل الشهداء ، وشفافية فى إجراء كل هذا  بنسبة مائة بالمائة  ، هذه هى المطالب التى كانت ترفع فى ميدان التحرير حين صدر بيان الجيش الأول بالاعتراف بمشروعيتها فماذا تغير ؟

إن ما اتضح لنا من أسباب إقالة هذه الحكومة بما فيها من وزراء جدد أكثر مما يعد ، والإبقاء على جهاز أمن الدولة حيًا و بوضعه الحالى يجعلنا نخسر كل ساعة ، وإجراء انتخابات تشريعية فى ظل نفس أجواء النظام السابق حتى ولوكانت نزيهة يجعلنا نعود للمربع صفر

إذا كانت المهمة ثقيلة على الجيش ، فما يخفف الحمل هو حكومة مقبولة ووطنية ، وأن يحمى ظهره وزارة داخلية يشغلها أمن الوطن لا أمنها ، وما يخفف الحمل بالكامل أن يشرك الناس ، أن يكونوا مساندين له ، لا أن يجعلهم  متحيرين كل ما يشغلهم هو الإجابة عن سؤال : ماذا يحدث بالضبط ؟؟

ليس هناك فرد أو مؤسسة مهما كانت كفاءتها لا تخطئ ، مساندتنا للجيش هى بالتنبيه للخطأ و المطالبة بتصحيحه ، بأعلى الأصوات وأكثرها تأثيرًا


الخميس، 17 فبراير 2011

أريد أن يهدأ البلد و أريد ألا يهدأ الناس



نريد جميعًا الكثير فى المرحلة القادمة ، ولكن هذا عدد من الإجراءات التى أظن أنها عاجلة لتهدئة الأجواء

- نظرًا لأن المجلس الأعلى  ورغم أداءه الكفء لإدارة الأزمة غير سابق عهد بالسياسة المدنية والتعامل المباشر مع المواطنين فإن الحل لتحجيم الاعتصامات والاحتجاجات الفئوية فى رأيى أن تشكل وفى أقرب وقت ممكن  حكومة جديدة برئاسة شخصية مقبولة من الناس وذات كفاءة مشهودة تضم مجموعة من الوزراء يشترط فيهم أيضًا القبول فى الشارع والقدرة على مخاطبة الناس

- أن تقوم النقابات بدورها تجاه أعضاءها بتوليها مطالبهم  و تقديمها والمطالبة بها لدى الجهات المسئولة ، أيضًا لتقليل الاعتصامات والاحتجاجات ، هذا رغم اقتناعى أن أغلب مجالس النقابات حاليًا غير مرغوب فيها وساقطة الشرعية بعد سقوط القانون 100

- أن تعدل شروط الترشح لمحلسى الشعب والشورى ، وإلغاء نسبة 50 % عمال وفلاحين وهى مادة أصلا غير موافقة للمبادئ الدستورية ، وأن تكون الانتخابات القادمة وفق القائمة النسبية لضمان مستوى معين من نواب الشعب فى مرحلة حرجة

- أن تعدل المادة الخاصة بإطلاق الأحزاب ، مع وقف دعم الدولة ماديًا للأحزاب

- إلغاء اللائحة الطلابية التى تمنع العمل السياسى داخل الجامعات

- أن تؤجل إنتخابات مجلس الشعب قدر الإمكان لترك مساحة لعودة العمل السياسى

- أن توكل مهمة التحقيقات فى الفساد للجهاز المركزى للمحاسبات والرقابة الإدارية لأن مكتب النائب العام والنيابة العامة لن تكون قادرة على أداء المهمة نظرًا لحجم القضايا

- أن يقال رؤساء تحرير الصحف القومية ورؤساء مجالس إدارتها وتعيين آخريين  مقبوليين فى الوسط الصحفى 

 - أن يعلن سير التحقيقات فى أحداث الثورة ، ومن يحقق فى الأمر ومن يحقق معه  

 - أن يعلن وزير الداخلية مهلة زمنية محددة قريبة  لعودة الشرطة بكامل انتشارها 

- الإفراج عن المعتقلين أو الإعلان عن موعد لإنتهاء الإفراج عنهم

- أن يعلن وزير المالية عن خطة الحكومة لترشيد الإنفاق  

- أن يعلن عن أن أى بناء مخالف على الأراضى الزراعية فى فترة الثورة سيزال بالكامل حتى ولو كان مأهولاً بالسكان

- طلب شخصى : أريد أن أعرف من أخذ رشوة مرسيدس


  ملحوظة :  أريد أيضًا  أن يقال المحافظين المكروهين من الناس وإلغاء قانون الطوارئ ولكنى أى أن هذا غير عملى الآن لحظة كتابة المقال

الاثنين، 7 فبراير 2011

عزيزى الشهيد


 عزيزى الشهيد

سيظن البعض أن هذا الخطاب محاولة للعب بمشاعر الناس وعواطفهم ، ولكن الحقيقة هى أننى حين أخاطبك وأنت فى دار الحق لا استطيع أن أكلمك إلا بالحق ، مجردًا من أى نزعة هوى أو عاطفة


عزيزى الشهيد

نعم الوضع خطر ، فبعض الناس تتخاذل ، البعض عن قلة وعى والبعض عن قلة احتمال والبعض عن قلة أمل والبعض جاءه الأمر سهلاً ولذا فهو هين عليه ، وكثيرون عن طيبة نعرفها فى ناسنا ولم نكن نتخيل أن تكون ضدنا يومًا ، تعددت الأسباب بدرجة كبيرة  ، بل إن البعض يتخاذل ، صدق أو لا تصدق ، بسبب الملل


عزيزى الشهيد

تعودت أن يهون دمنا على النظام ، حتى بلغ الأمر أقصاه باستخدام القتل العمد ، قتلك أنت ، تحت عربة أمن مركزى تدهس جسدك اليافع بلا رحمة ، أو رصاص قناص أصاب رأسك المرفوع فى شرف ، ولكن كيف يهون دمك علينا ، كيف نجتازه بكل بساطة ، كيف ولم نأخذ فيك قصاص ولم يعفو أولو الدم ويصفحوا  ، لقد قايضنا دمك بحرية مصر بناءًا على رغبتك ، قلنا فقط ارحل عنا فلم يرحل ، تكلموا عن الظرف والوضع والفراغ الدستورى وكلام لم أفهم علاقته بدمك ، هل تستطيع جارتكم أن تنظر لعينى أمك وتقول أننا لن نأخذ حق دم ابنك خشية الفراغ الدستورى ؟؟   هل تستطيع صديقة أختك أن تقول لها أننا لن نحاسب أحد على دم أخيك خشية الأجندات الخارجية ؟؟  هل يستطيع عمر سليمان أن ينظر إلى عينى ابنتك ويسوق أى مبرر لهذا ؟؟ لقد ساق أحدهم اقتراحًا على غرابته أكثر عقلانية من مبرراتهم ، لماذا لا يذهب مبارك بنفسه بثلاثمائة كفن و أكثر ويقدمهم لأهلك وأهل إخوتك على أن يتم هذا فى  ميدان التحرير ؟؟


عزيزى الشهيد

إن دمك كان جدير بأن ينزل على الناس المن والسلوى ، ولكنهم أرادوا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها ويصلها

عزيزى الشهيد

إن دمكم وخروج الملايين لم يستطع أن يعدل الدستور ، ولم  يفرض شيئًا على النظام ، فلم يتنحى أو يشكل حكومة وطنية أو يحل المجلسين ، فقط سمحوا لنا بالتفاوض على هذا كله ، بل لم يقبلوا التفاوض على الأولى وقالوا أنه رمز الدولة ورمز للجيش و أنه  قدم وخدم  ، ألم يعلموا أنك خرجت لأنه  رمز لفساد الدولة ، ألم يعلموا أن روح الجيش وشهداءه هى ما شجعك ، ألم يعلموا أنك هتفت لأنه لم يقدم ، وأنك  قتلت لأنه تسيد ولم يخدم

عزيزى الشهيد

إنه يتحجج بدستور لم يلتفت إليه حين قتلك  ، وبفوضى لم يبال بها حينا تركنا بلا أمن أو شرطة ، وبشرعية انتهت مع أول هتاف لك فكيف حالها وقد سال دمك ؟؟

عزيزى الشهيد

إن ما خرجت من أجله وما قتلت له صار من محاسنه ، أنه حكم 30 عامًا " الراجل بقاله تلاتين سنة بيشتغل عشان البلد " وأنه صار تابعًا " الراجل دا جنبنا مغامرات كتير " وأنه لم يصبح خادمًا يأمره الشعب " دا أب لينا كلنا "

عزيزى الشهيد

لقد خرجت تطلب وطنًا فيه الكل حر ، وفيه الكل سواء ، ولكنهم مازالوا لايساون بينك وبينه ، يقولون هو الرئيس وهو خدم الوطن ، فقل لى وقدت شهدت ميزان الحق الحكيم ، هل هذا يساوى دمك الذى قدمته لمصر ؟؟

عزيزى الشهيد

أنا خجل وانا أذكر لك هذا ، ولكنهم اتهموك فى وطنيتك ، لقد قالوا أنك خرجت لأجل مصالح جميع الدول إلا لأجل مصلحة مصر ، وأنك بفعلتك اضررت بلدك ، وأنك ، عذرًا ، فتحت صدرك لغازاتهم المسيلة للدموع ومدافع مياههم ورصاصاتهم المطاطية والحية لأجل وجبات الكنتاكى

عزيزى الشهيد

هل قابلت النبى محمد ؟؟؟ اسأله رجاء لماذا حين قتل رسوله وجاءه النبأ ليلة جمعة أمر بخروج الجيش فى نفس الليلة وعندما طلب منه الصحابة أن يصلوا معه الجمعة ثم ينطلقوا قال ودم أخيكم ؟؟ اسأله لماذا لم يؤجلهم ستة أشهر يستعدون فيها ويتهيئون ؟؟

عزيزى الشهيد

هل رأيت النار ؟؟ أنا أثق بأنك فى الجنة ولكن هل رأيت النار ؟؟ فأنا اخاف على بعض ناسى منها ، فبعض ناسى أعلنوا حبهم لقاتلك وأنا أعرف أن المرء مع من أحب ، وبعضهم اتخذه أبًا وأنا أظن  أن من يتخذ قاتلاً ظالمًا أبًا فهو ملعون وملعون أبيه ، وبعضهم لا يذكرون حين يذكرونه قتلك وقد قال الله " لعن الذين كفروا من بنى اسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون.

عزيزى الشهيد

لقد صرت أعلم جيدًا صلاحيات نائب الرئيس ، وإن كنت لم أحط بكل صلاحيات الرئيس لكثرتها ، كما إننى لا أعلم بالضبط صلاحيات الشهيد فى هذه المرحلة من الآخرة ، هل يمكنك أن تدعو لنا ، أن تشفع لنا ، أنا أكيد أنه يحق لك أن تطلب من الله الثأر لدمك ، بالله عليك أفعل !!

عزيزى الشهيد

إننى وملايين مثلى ثابتون على ما تركتنا عليه ، أعدك أننا لن نرجع عنه حتى نحققه أو نلحق بك ، ولكنى لاأعدك أننا بالضرورة سندركه ، فليس على الرسول والشهيد والمتظاهر السلمى إلا البلاغ 

الأربعاء، 26 يناير 2011

عن يوم غضبنا : كلام لا قيمة له

ميدان التحرير - 25 يناير 2011


حين نكتب كلامًا عما فعله الذين دعوا والذين استجابوا والذين صدقوا ما استجابوا إليه والذين واجهوا والذين صمدوا والذين نقلوا الحقيقة والذين نشروا الحقيقة فإننا نكتب كلامًا لا قيمة له


إن كلمات مثل الشكر والفرحة والأمل والسخط والشجاعة والمثابرة وغيرها لا تكفى ، لا تعبر ، ضل الكلام وضل المهتدون به إن الصفات خيانات لما تصف ، كما يقول تميم البرغوثى 


إن الكلمات لا تساوى الدم الذى سال ، والجروح التى تألمت ، ولا ترفع حاجزًا أمنيًا ، لكنها تحفظ حق الدم من الضياع ، تسكن الجروح ، وتهز الواقف خلف الحاجز 


كلامى لا قيمة له ، ولكن لعله يحمل شيئًا من مشاعرى من روحى من أملى وغضبى من شكرى ، لعل كلامنا يثبتنا ، يشجعنا ، نطمئن به ونحن فى الغرفة المظلمة نتطلع لكسر الجدار أننا جميعًا موجودون 


شكرًا لأول من هتف فى تونس وأول من هتف فى مصر ، لا تيأسوا أبدًا ، مبررات الأمل أكثر بكثير من اليأس ، اليأس كفر بالله وبمصر وبالناس التى لم تخف ، ليكن التغير فى تونس ومصر وغيرهما إن شاء الله  حلاوة مولد النبى لهذا العام